كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

المبحث الثاني المدرسة البصرية
أول من مصّر البصرة عتبة بن غزوان رضي الله عنه، اختطها سنة أربع عشرة (¬1)، بأمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهي أقدم من الكوفة بثلاث سنين (¬2).
وهي منافسة لمدرسة الكوفة في كل الفنون، وقد نزلها من الصحابة جمع كثير (¬3)، منهم أبو موسى الأشعري، وعمران بن حصين رضي الله عنهما، وعدة من الصحابة كان خاتمتهم أنس بن مالك رضي الله عنه (¬4).
ومن أشهر من نزل البصرة أبو موسى الأشعري، وأنس بن مالك.
فأما أبو موسى رضي الله عنه فيمني قدم مكة، وأسلم، وهاجر إلى الحبشة مع من هاجر، وكان يعد من أعلم الصحابة، وقد قدم البصرة، وعلم بها. سأل عمر بن الخطاب أنس بن مالك: كيف تركت الأشعري؟ فقال: تركته يعلم الناس
¬__________
(¬1) المعارف (245)، وأسد الغابة (3/ 566)، والإصابة (2/ 455).
(¬2) المعارف (246).
(¬3) عدّ ابن حبان أكثر من خمسين صحابيا من المشاهير الذين دخلوا البصرة، ينظر مشاهير علماء الأمصار (4237).
(¬4) طبقات ابن سعد (7/ 26)، وطبقات الفقهاء (53)، ورجال صحيح مسلم (1/ 65)، وتهذيب تاريخ دمشق (3/ 144).

الصفحة 422