كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

المروي من تفسير القرآن عن ابن سيرين رحمه الله.
فمن أهم الأسباب التي تطالعنا عند الرجوع إلى سيرة هذا الإمام ما يلي:

1 - الورع، وحب الخفاء، والخوف من الشهرة:
كان ابن سيرين رحمه الله كثير الورع، يقول عنه سفيان الثوري: لم يكن كوفي ولا بصري في مثل ورع ابن سيرين (¬1).
وعن مورق العجلي قال: ما رأيت أحدا أفقه في ورعه، ولا أورع في فقهه من محمد بن سيرين (¬2).
ويقول هشام الدستوائي: ما رأيت أحدا أفضل من الحسن، ولا أورع من ابن سيرين (¬3).
وعن يونس بن عبيد قال: أما الحسن، فإني لم أر رجلا أقرب قولا من فعل، من الحسن.
وأما ابن سيرين، فإنه لم يعرض له أمران في دينه، إلا أخذ بأوثقهما (¬4).
وعن الحجاج بن الأسود قال: تمنى رجل فقال: ليتني بزهد الحسن، وورع ابن سيرين (¬5).
وكان من شدة ورعه أنه يدع الحلال تأثما (¬6)، وكان يقول: نفسي تكلفني أشياء،
¬__________
(¬1) السير (4/ 610).
(¬2) طبقات ابن سعد (7/ 196)، والمعرفة (2/ 56)، ومختصر تاريخ دمشق (22/ 221).
(¬3) تاريخ أبي زرعة (2/ 683).
(¬4) المرجع السابق (2/ 684).
(¬5) المعرفة (2/ 61)، وطبقات ابن سعد (7/ 165).
(¬6) مختصر تاريخ دمشق (22/ 223).

الصفحة 433