وروى عنه (¬1)، ولقي جابر بن عبد الله، وابن عمر رضي الله عنهم (¬2)، وجالس الحسن، وأخذ عنه، وفي ذلك يقول: اختلفت إلى الحسن عشر سنين، أو ما شاء الله، ما من يوم إلا أسمع منه ما لم أسمع قبله (¬3).
ولكن تأثره في التفسير كان بأبي العالية أكثر منه بالحسن (¬4)، وعدّه ابن حبان راوية أبي العالية (¬5)، وقال عنه الذهبي: أكثر عن أبي العالية (¬6).
وقد عني رحمه الله بتفسير أبي العالية رواية ودراية، ولذا فسوف أعقد مقارنة بينه وبين شيخه أبي العالية مبينا بعض أوجه التشابه بينهما.
بين الربيع، وأبي العالية:
أما في الجانب الروائي: فإن جلّ المروي عن أبي العالية كان من طريق الربيع ومن روايته (¬7).
وأهم من هذا ما كان من تأثر الربيع بشيخه أبي العالية في جانب الدراية، فالقارئ لتفسير الربيع يلحظ التقارب الواضح، بل والتطابق في كثير من الأحيان بين تفسير أبي العالية والربيع، حتى إن القارئ لتفسيرهما يشعر في بعض الأحيان أنهما تفسير واحد (¬8). وإخال أن ذلك كذلك، وأن الربيع اقتصر دوره على الرواية دون الدراية.
¬__________
(¬1) الثقات (4/ 228)، وتهذيب الكمال (9/ 61).
(¬2) المعارف (205)، وطبقات ابن سعد (7/ 369)، وتهذيب الكمال (9/ 61).
(¬3) تهذيب الأسماء (1/ 162)، والجرح (3/ 42)، وتهذيب الكمال (6/ 111).
(¬4) كان أثر الحسن عليه في التفسير قليلا.
(¬5) مشاهير علماء الأمصار (126).
(¬6) السير (6/ 170).
(¬7) بعد مراجعتي لتفسير الطبري، وجدت أن ما نسبته (78، 0) من مجموع تفسير أبي العالية هو من رواية الربيع بن أنس.
(¬8) بعد مراجعة ومقارنة ما روي من تفسير الربيع عند ابن جرير من خلال الجزء الأول من سورة