كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

المصنفات مفقود، وجزء منها صعب المنال من مخطوط، أو مبثوث في الكتب، فكان بمثابة اللبنة الأولى لوصل تلك المعلقات، وقد اعتمده ابن حجر عند ما أراد التعرض لشرح الصحيح وزاد عليه، يقول رحمه الله: وقد أغنى عن تعب كبير (¬1)، وهو كتاب كثير الفوائد، لا سيما في وصل تلك الآثار المعلقة عن التابعين، وقد سار المصنف في الكتاب على نسق ترتيب صحيح البخاري، فيذكر الكتاب، ثم ما تحته من أبواب، حسب منهج صاحب الصحيح.
ومما يزيد في أهمية هذا الكتاب ما ذكره رحمه الله عند ما أشار في المقدمة لتغليق المعلقات في كتاب التفسير من الصحيح (¬2) فقال: وكتاب التفسير هذا يتكرر النقل فيه من كتب، وذكر أسانيده إلى هذه الكتب، وأسانيد هذه الكتب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، والصحابة والتابعين، فذكر من هذه الكتب تفسير عبد بن حميد الذي لا يزال مفقودا، وتفسير ابن أبي حاتم، وتفسير ابن جرير، وتفسير الفريابي (¬3). إلى أن قال: وأما تفسير عبد الرزاق بن همام، وتفسير سعيد بن منصور، وتفسير أبي بكر بن أبي شيبة، وغيرها، فلم أنقل منها إلا القليل، بالنسبة إلى النقل من تلك الكتب الأربعة (¬4).

فتح الباري شرح صحيح البخاري:
أورد الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه روايات كثير من التابعين في تفسيرهم، ولكنها جاءت في أغلب الأحيان معلقة.
فلما تعرض ابن حجر لشرحها، وصل الكثير منها، ووضح المبهم، وشرح الغريب، وأورد الشواهد على صحة كثير منها، من قول المصطفى صلى الله عليه وسلم، أو من قول
¬__________
(¬1) مقدمة التغليق (1/ 219).
(¬2) التغليق (4/ 169).
(¬3) التغليق (4/ 170169).
(¬4) التغليق (4/ 171).

الصفحة 60