1 - المدرسة الكوفية.
2 - المدرسة المكية.
3 - المدرسة المدنية.
4 - المدرسة البصرية.
أما المدرسة الكوفية
: فكانت من أكثر المدارس تعظيما لقدر ابن مسعود، ومن أكثرها تقليدا، فقد شعروا بفضله وعظم قدره رضي الله عنه وكانت هذه حالهم مع سائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
يقول مسروق: ما نسأل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عن شيء إلا وعلمه في القرآن، إلا أن علمنا يقصر عنه (¬1).
لقد اشتدت عناية الكوفيين بأقوال شيخهم ابن مسعود، وكثرت النقول عنهم في تعظيم أقواله وآرائه (¬2)، ليس في التفسير فحسب بل تعدى ذلك إلى ضبط رواياته في القراءة، والفقه، ونجد ذلك الالتزام عند جل الكوفيين، ولا سيما أصحاب عبد الله الملازمون له، فقلّ أن يخرجوا عن أقواله، وخاصة مرة، ومسروقا، وعلقمة، بل اقتصر دورهم في التفسير في أغلب أحواله على النقل عن ابن مسعود رضي الله عنه.
أما المدرسة المكية
: فهي التالية للمدرسة الكوفية في هذا الباب، فقد كانت من أكثر المدارس عناية واهتماما بأقوال شيخها ابن عباس رضي الله عنه، ومن أكثر المدارس عناية بأقوال غيره في التفسير لأن شيخهم اهتم بالتفسير فساروا على نهجه، بل إن بعضهم اقتصر على الرواية عن شيخه في أكثر أحيانه، وعلى نشر تفسير أستاذه، وقد
¬__________
(¬1) سبق بيانه ص (653).
(¬2) العلل لأحمد (1/ 217)، والعلل لابن المديني (52)، والسير (4/ 262)، وتفسير الطبري (28/ 140)، وتاريخ أبي زرعة (1/ 649)، والإتقان (4/ 204، 205).