وعن ابن جبير مثله (¬1).
ومما يدل على تقدم عكرمة في اللسان الحبشي أنهم كانوا يراجعونه في ذلك، ويستفصلونه.
فقد قيل له: (القسورة) بالحبشية: الأسد، فقال: القسورة: الرماة، والأسد بالحبشية عنبسة (¬2).
ومن الأمثلة أيضا ما جاء عند تفسير قوله تبارك وتعالى: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} (¬3).
قال عكرمة عن (الملكوت): هو الملك غير أنه بكلام النبط ملكوتا (¬4).
وعن عكرمة: قال: جبريل اسمه عبد الله، وميكائيل اسمه عبيد الله «إيل»:
الله (¬5).
ومما يدل على تقدم معرفتهم باللغة الأعجمية، أن الحسن كان يفسر قوله تعالى:
{حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} (¬6)، بأنه الجمل الحيوان المعروف، وكان منهم من
¬__________
(¬1) تفسير الطبري (8/ 463) 9773، وفتح الباري (8/ 252).
(¬2) فتح الباري (8/ 676).
(¬3) سورة الأنعام: آية (75).
(¬4) تفسير الطبري (11/ 471) 13444، 13445، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن عكرمة بنحوه (3/ 301).
(¬5) تفسير الطبري (2/ 390) 1624، 1626، 1628، وزاد المسير (1/ 119)، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى ابن المنذر، عن عكرمة بزيادة في آخره (1/ 225)، وأورده أيضا بلفظ: جبر عبد، وإيل الله، وميك عبد، وإيل الله، وإسراف عبد، وإيل الله، وعزاه إلى وكيع، وابن جرير (1/ 226).
(¬6) سورة الأعراف: آية (40).