كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 2)

1 - بيان المراد من النص، وذلك إذا كان النص خفي الدلالة بسبب إجمال في اللفظ، أو التركيب.
2 - رفع التعارض بين النصوص التي يوهم ظاهرها التعارض، وهذا من أكثرها (¬1).
3 - استنباط بعض الأحكام من النصوص القرآنية.
4 - بيان الفروقات بين ما تشابه من الكلمات، والمعاني، والتفسير بين النظائر.
5 - العناية الفائقة بدقائق من علم الكتاب العزيز، كمباحث عد الآي والكلمات في القرآن، وغيرها.

قيمة اجتهاد التابعين:
ولما كان ذلك كذلك، عظم اجتهاد التابعين، وتنوع، حتى عدّ بعض أهل العلم إجماعهم في التفسير حجة.
يقول شيخ الإسلام: قال شعبة بن الحجاج وغيره: أقوال التابعين في الفروع، ليست حجة، فكيف تكون حجة في التفسير، يعني أنها لا تكون حجة على غيرهم ممن خالفهم، وهذا صحيح، أما إذا أجمعوا على الشيء فلا يرتاب في كونه حجة، فإن اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض، ولا على من بعدهم (¬2).
ولقد كانت قدرة التابعين على الاجتهاد والاستنباط تفوق قدرة من جاء بعدهم من صغار التابعين، ومن بعدهم.
فمثلا نجد مجاهدا من أكثرهم اجتهادا، في حين أن من أخذ عنه كان عمله النقل فحسب، كما هو حال ابن أبي نجيح، وغيره.
¬__________
(¬1) سيأتي مزيد بيان لهذا في فصل منزلة تفسير التابعين ص (968).
(¬2) مجموع الفتاوى (13/ 370).

الصفحة 711