كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 2)

الآية: بأن الحسنة: العبادة في الدنيا (¬1)، وفي رواية قال: الحسنة في الدنيا: العلم والعبادة (¬2).
وعند قوله تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ} (¬3). قال الحسن: يقول من زينها، ما أحد أشد لها ذما من خالقها (¬4).
وعند قوله سبحانه: {وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً} (¬5) يبين الحسن فائدة وعظية في حال المستلذ والقريب من الشهوات في الدنيا، فيقول عند تأويل هذه الآية: يسر أحدهم أن لا يلقى علمه ذاك أبدا، يكون ذلك مناه، وأما في الدنيا فقد كانت خطيئة يستلذها (¬6).
2 - الاهتمام ببيان الإشكال الوارد على الآيات والذي من شأنه أن يؤدي بالناس إلى التواني، والترخص، والاجتهاد في رفع هذا الإشكال.
فقد خالف الحسن رحمه الله كثيرا من المفسرين (¬7)، وأنكر أن إبليس من الملائكة، فعن عوف بن عبد الرحمن، قال: قال الحسن: ما كان إبليس من الملائكة
¬__________
(¬1) تفسير الطبري (4/ 205) 3879، وزاد المسير (1/ 216).
(¬2) المرجع السابق (4/ 205) 3878، وزاد المسير (1/ 216)، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، والذهبي في فضل العلم، والبيهقي في الشعب (1/ 560)، وفتح القدير (1/ 402).
(¬3) سورة آل عمران: آية (14).
(¬4) تفسير الطبري (6/ 243) 6694، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، عن الحسن به (2/ 161).
(¬5) سورة آل عمران: آية (30).
(¬6) تفسير الطبري (6/ 321) 6843، وزاد المسير (1/ 372)، وفتح القدير (1/ 332).
(¬7) خالف قول ابن عباس، وابن مسعود، وسعيد بن المسيب، وقتادة، وغيرهم، ينظر تفسير الطبري (1/ 506502) 685، 686، 687، 688، 689، 690، 691، 692، 693، 694، 695.

الصفحة 728