كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 2)

الفصل الثاني منهج التابعين في التفسير

الفصل الثاني منهج التابعين في التفسير
لكل عالم أو كاتب أو مفكر منهج يلتزمه في علمه، أو كتابته، أو تفكيره، وبقدر وضوح ذلك المنهج تكون الفكرة، والعبارة، والمعلومة، واضحة للناس، سامعين وقارئين.
ولقد كان التابعون على منهج واضح المعالم في تناولهم لآيات الكتاب يتسم بالدقة والفهم وغزارة النتاج وقوة الاستنباط إلخ، برز من برز منهم في علم أو فن، فكان هذا منهجه في ذلك الفن، وبرز آخر في باب أو مسألة، فكان هذا منهجه في ذلك الوجه، ولأجل تقارب المناهج العامة، وتشابهها، رأيت أنه من المناسب دراسة الوجوه، والأبواب التي تباينت فيها الاتجاهات، واختلفت دون ما كان سمة عامة للجميع، ومنحى واحدا لكل المفسرين.
وسوف أتناول في هذا الفصل بيان منهجهم، وطرائقهم فيما يلي:
المبحث الأول: منهجهم في القراءات.
المبحث الثاني: منهجهم في آيات الصفات، والاعتقاد.
المبحث الثالث: منهجهم في استنباط آيات الأحكام.
المبحث الرابع: منهجهم في تلقي ورواية الإسرائيليات.
وسأعرض لكل منها بالدراسة المقارنة، سائلا الله السداد والتوفيق.

الصفحة 747