يكلفونه. وقال: ليس هي منسوخة، الذين يطيقونه: يصومونه، والذين يطوّقونه عليهم الفدية (¬1).
في حين كانت قراءة الحسن: (وعلى الذين يطيقونه طعام مساكين) (¬2).
وقرأ ابن عباس {مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ} (¬3)، قال عطاء: أرأيت لو كان الأوليان صغيرين كيف يقومان مقامهما (¬4)!
ولما قرأ مجاهد قوله تعالى: {بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ} (¬5) بتشديد تعلمون، وكان كثير من القراء يقرءونها (تعلمون) بالتخفيف (¬6)، أراد مجاهد أن يبين وجه اختياره فقال: ما علّموه حتى علموه (¬7)، وكان مجاهد يقرأ {يَقُصُّ الْحَقَّ} (¬8)، وينتصر لقراءته بقوله: لو كان (يقض) لكانت (يقضي بالحق) (¬9).
وهذا سعيد بن جبير لما سئل عن توجيه قراءة قوله تعالى: {وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا} (¬10) بقراءة التخفيف، كيف توجه فأجاب بقوله: نعم، حتى إذا استيأس
¬__________
(¬1) تفسير الطبري (3/ 430، 433) 2769، 2774، وتفسير عبد الرزاق (1/ 70).
(¬2) تفسير الطبري (3/ 440) 2794.
(¬3) سورة المائدة: آية (107)، قرأ حمزة وأبو بكر عن عاصم (الأولين)، وقرأ الباقون (الأوليان)، ينظر الكشف (1/ 402)، والسبعة (248)، والنشر (2/ 256).
(¬4) تفسير الطبري (11/ 202) 12977.
(¬5) سورة آل عمران: آية (79).
(¬6) قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد، ينظر الكشف (1/ 351)، وسراج القاري المبتدئ (181)، والنشر (2/ 240).
(¬7) حجة القراءات (167)، عن رسالة اتجاهات المفسرين في توجيهه القراءات (1/ 132).
(¬8) سورة الأنعام: آية (57).
(¬9) حجة القراءات (254)، عن رسالة اتجاهات المفسرين (1/ 133).
(¬10) سورة يوسف: آية (110).