وقال أيضا: لقد أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة، وإن زيد بن ثابت لصبي من الصبيان (¬1).
ويعتذر لعثمان في ذلك أنه لم يؤخر ما عزم عليه، وفي هذا الوقت كان ابن مسعود بالكوفة، ثم إن زيد بن ثابت كان هو الذي جمع القرآن بمشورة وأمر أبي بكر الصديق، وعثمان إنما نسخ من هذا المصحف، فكان لزيد أولية لذلك ليست لغيره (¬2).
وقد بوب ابن أبي داود بابا بعنوان (رضى ابن مسعود بعد ذلك بما صنع عثمان) إلا أن الحافظ تعقب ذلك بقوله: (لكن لم يورد ما يصرح بمطابقة ما ترجم به) (¬3).
¬__________
(¬1) سبق تخريجه ص (466).
(¬2) الفتح (9/ 19).
(¬3) الفتح (9/ 49)، ينظر كتاب قراءة ابن مسعود ص (64، 66، 68).