كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 2)

هو الكامل في جميع صفاته (¬1).
ويسند قتادة عن الحسن أنه قال: الصمد: الباقي بعد خلقه (¬2).
وعن أبي الرجاء أن الحسن قال: الصمد الذي لا يخرج منه شيء (¬3).
وعن الشعبي قال: أخبرني أنه الذي لا يأكل ولا يشرب (¬4).
وكلها معان متقاربة تدل على منهج واحد في إثبات الكمال المطلق لله تعالى.
وفي باب التنزيه نجد أن الحسن لما سأله رجل فقال: يا أبا سعيد هل تصف لنا ربك، قال: نعم أصفه بغير مثال (¬5).
فالحسن نظر إلى أن الله موصوف بصفات، لكن مع نفي المماثلة كما قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} (¬6).
ولما فسّر ابن عباس قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوى َ إِلَى السَّمَاءِ} (¬7)، قال: {ثُمَّ اسْتَوى َ}: صعد (¬8).
وها هو أبو العالية يفسّر الاستواء بقوله: استوى: ارتفع (¬9).
¬__________
(¬1) تفسير البغوي (7/ 265).
(¬2) الأسماء والصفات (1/ 110).
(¬3) الأسماء والصفات (1/ 109، 110).
(¬4) الأسماء والصفات (1/ 110)، والتفسير الكبير (32/ 181).
(¬5) المرجع السابق (1/ 421).
(¬6) سورة الشورى: آية (11).
(¬7) سورة البقرة: آية (29).
(¬8) الأسماء والصفات (2/ 154)، وفتح القدير (1/ 62).
(¬9) تفسير ابن أبي حاتم (105) 309، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم، والبيهقي عن أبي العالية به (1/ 107).

الصفحة 787