الإيمان: قول وعمل:
ففي تفسير قوله تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ}
{أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا} (¬1).
قال الربيع: تكلموا بكلام الإيمان، فكانت حقيقته العمل، صدقوا الله، قال:
وكان الحسن يقول: هذا كلام الإيمان، وحقيقته العمل، فإن لم يكن مع القول عمل فلا شيء (¬2).
وعن الحسن أيضا قال: لا يصح القول إلا بعمل، ولا يصح قول وعمل إلا بنية، ولا يصح قول وعمل ونية إلا بالسنة (¬3).
وعنه أيضا: الإيمان قول وعمل (¬4).
وجاء عن ابن عباس رضي الله عنهما كذلك أن الإيمان قول وعمل (¬5).
ودرج على ذلك أصحابه، فقال مجاهد: الإيمان قول وعمل (¬6).
وربما أكثر مجاهد من هذه المقولة بعد أن رحل إلى الكوفة، ورأى وعايش الإرجاء بها.
¬__________
(¬1) سورة البقرة: آية (177).
(¬2) تفسير الطبري (3/ 356) 2556، وفتح القدير (1/ 174).
(¬3) شرح أصول اعتقاد أهل السنة (1/ 57) 18.
(¬4) شرح أصول اعتقاد أهل السنة (4/ 832) 1541، (4/ 845) 1577، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى ابن جرير، وابن المنذر عن السدي بلفظ مختصر (2/ 704).
(¬5) شرح أصول اعتقاد أهل السنة (5/ 961) 1747، وكتاب الشريعة للآجري (132)، ومسائل الإمام أحمد لأبي داود (113).
(¬6) شرح أصول اعتقاد أهل السنة (5/ 952) 1728.