كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 2)

شيئا من الآتي:
1 - أنه مؤمن من المؤمنين الموصوفين بالصفات الكاملة في قوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلى َ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} (¬1).
وفي قوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} (¬2).
2 - أنه يستثنى، لعدم علمه بالعاقبة، وعلى أي شيء يختم له به.
3 - وكذلك من استثنى تعليقا للأمر بمشيئة الله لا شكا في إيمانه (¬3).
من هذا المنطلق كانت أقوالهم في مسألة الاستثناء.
فمن ذلك ما رواه اللالكائي بسنده عن علقمة أن رجلا قال عند عبد الله بن مسعود: أنا مؤمن، قال: قل: إني في الجنة، ولكنا نؤمن بالله وملائكته، وكتبه، ورسله (¬4).
وعن طاوس أنه إذا قيل لك أمؤمن أنت فقل: آمنا بالله وملائكته وكتبه ورسله (¬5).
¬__________
(¬1) سورة الأنفال: الآيات (42).
(¬2) سورة الحجرات: آية (15).
(¬3) شرح العقيدة الطحاوية (398).
(¬4) شرح أصول اعتقاد أهل السنة (5/ 976) 1780، وكتاب الإيمان لابن أبي شيبة (21) 22، والسنة لعبد الله بن أحمد (78)، وكتاب الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام (67) 11.
(¬5) شرح أصول اعتقاد أهل السنة (5/ 979) 1788، وكتاب الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام (68) 13.

الصفحة 805