كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 2)

من الأهواء فيقول:
أحب أهل بيت نبيك ولا تكن رافضيا، واعلم أن ما أصابك من حسنة فمن الله، ولا تكن قدريا، وأطع الإمام وإن كان عبدا حبشيا (¬1).
وقال أيضا: أحب صالح المؤمنين، وصالح بني هاشم، ولا تكن شيعيا، وارج ما لم تعلم ولا تكن مرجئا، واعلم أن الحسنة من الله، والسيئة من نفسك ولا تكن قدريا، وأحبب من رأيته يعمل بالخير، وإن كان أخرم سندريا (¬2).
أما السدي، فهو أكثر من رمي بالتشيع من مفسري التابعين في الكوفة (¬3)، وقد بالغ الجوزجاني (¬4) وقال عنه: كذاب شتام (¬5).
وقال أيضا: كان بالكوفة كذابان، فمات أحدهما: السدي والكلبي (¬6)، وقال حسين بن واقد المروزي: سمعت من السدي فما قمت حتى سمعته يشتم أبا بكر وعمر، فلم أعد إليه (¬7).
قال الذهبي معلقا على ما قاله حسين: وهو السدي الكبير، فأما الصغير فهو محمد بن مروان، يروي عن الأعمش واه بمرة (¬8).
¬__________
(¬1) تاريخ دمشق (8/ 702).
(¬2) طبقات ابن سعد (6/ 248).
(¬3) الخلاصة (35)، والميزان (1/ 237)، والتقريب (108)، وتهذيب الكمال (3/ 135)، والتهذيب (1/ 314).
(¬4) قال ابن حجر: تعصب الجوزجاني على أصحاب علي معروف، ينظر تهذيب التهذيب (5/ 46).
(¬5) كتاب أحوال الرجال للجوزجاني (48)، وتهذيب الكمال (3/ 135).
(¬6) الميزان (1/ 237).
(¬7) المرجع السابق (1/ 237).
(¬8) المرجع السابق (1/ 237).

الصفحة 830