كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 2)

{وَشَهِيقٌ} (¬1). قال قتادة: حدثنا أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج قوم من النار»، ثم قال: ولا نقول مثل ما يقول أهل حروراء» (¬2).
وفي تفسير قوله تعالى: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} (¬3) وكان الخوارج يستدلون بها على قتال من خالفهم من أهل القبلة، قال قتادة في تفسيرها: أبو سفيان بن حرب، وأمية بن خلف، وعتبة بن ربيعة وليس والله كما تأول أهل الشبهات والبدع والفرى على الله وكتابه (¬4).
وفي تفسير قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} (¬5).
قال مجاهد: كفر لا ينقل عن الملة (¬6).
وأما قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} (¬7)، فقد جاء عن السدي قول شيبة بقول الخوارج إذ قال فيها: من يجتنب الكبائر من المسلمين (¬8). وإن كان ليس صريحا في ذلك، ولكن مما يؤيده ما جاء عنه في تفسير قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} (¬9)، قال: {وَمَنْ كَفَرَ} من وجد ما يحج به ثم لم يحج فهو كافر (¬10).
¬__________
(¬1) سورة هود: آية (106، 107).
(¬2) تفسير الطبري (15/ 842) 18575، ومعاني القرآن للنحاس (3/ 383)، وفتح القدير (2/ 526).
(¬3) سورة التوبة: آية (12).
(¬4) تفسير الطبري (14/ 155) 16526، وتفسير عبد الرزاق (2/ 268).
(¬5) سورة المائدة: آية (44).
(¬6) الإيمان لابن تيمية (264).
(¬7) سورة النساء: آية (48).
(¬8) تفسير الطبري (9/ 206) 10429.
(¬9) سورة آل عمران: آية (97).
(¬10) تفسير الطبري (7/ 51) 7521.

الصفحة 836