كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 2)

يصلى الجحيم (¬1).
وعن أبي الأشهب عن الحسن في قوله عز وجل: {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} (¬2)، قال: الإيمان (¬3).
وعن حبيب بن الشهيد، ومنصور بن زاذان قالا: سألنا الحسن عما بين {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (¬4) إلى {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} (¬5)، ففسره على الإثبات (¬6).
وعن حميد الطويل: قرأت القرآن كله على الحسن في بيت أبي خليفة، ففسره لي أجمع على الإثبات. فسألته عن قوله: {كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} (¬7)، قال: الشرك سلكه الله في قلوبهم.
وسألته عن قوله: {وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ} (¬8)، قال: أعمال سيعملوها (¬9).

وأما التشيع:
فلم يكن تأثيره في تفسير التابعين مغايرا لتأثير الخوارج والقدرية إلا في باب الرواية، فقد أثر التشيع في الرواية فردت روايات الرافضة، في حين احتمل الأئمة
¬__________
(¬1) المعرفة (2/ 38)، (2/ 41)، والسير (4/ 581).
(¬2) سورة سبأ: آية (54).
(¬3) المعرفة (2/ 39)، وزاد المسير (6/ 470)، وأورده السيوطي في الدر، وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن الحسن به (6/ 715).
(¬4) سورة الفاتحة: آية (1).
(¬5) سورة الناس: آية (1).
(¬6) المعرفة (2/ 39).
(¬7) سورة الشعراء: آية (200).
(¬8) سورة المؤمنون: آية (63).
(¬9) المعرفة (2/ 41)، وزاد المسير (5/ 482)، وفتح القدير (3/ 491).

الصفحة 840