الإصبع والضرس: لعموم الآية (¬1).
ومن أمثلة ذلك أيضا استدلال الحسن البصري على عدم انقطاع متعة المتمتع، وإن عاد إلى بلده لعموم قوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} (¬2)، وهذا أوسع ما قيل في المسألة (¬3).
ويدخل في ذلك أيضا ما أثبته الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز من تسوية الدية في الحل والحرم، والأشهر الحرم أنها اثنا عشر ألف درهم أخذا بعموم قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً} (¬4)، فإن لفظة (مؤمن) نكرة في سياق الشرط فتعم (¬5).
ومن عمل التابعين بإطلاق الآية، استدلال ابن المسيب، والحسن، وطاوس، على جواز عتق ولد الزنا في الكفارة.
قال ابن قدامة: ولنا دخوله في مطلق قوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} (¬6)، وكذلك استدل طاوس بجواز عتق المدبر في الكفارة للإطلاق في قوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} (¬7).
وكذلك استدل عطاء، وطاوس، وعكرمة، والقاسم، والحسن، وجابر بن زيد، والنخعي، وقتادة، على أن النذر إذا خرج مخرج اليمين بمنع نفسه أو غيره، أو حث به
¬__________
(¬1) المغني (4/ 404).
(¬2) سورة البقرة: آية (196).
(¬3) وفي المسألة أقوال أخرى: أنه ينقطع بسفره، وينقطع برجوعه إلى بلده خاصة وينظر في ذلك أحكام القرآن للجصاص (1/ 288)، والمغني (5/ 354).
(¬4) سورة النساء: آية (92).
(¬5) يراجع في ذلك المغني (12/ 25، 26).
(¬6) سورة النساء: آية (92)، وسورة المجادلة: آية (3)، وينظر المغني (13/ 527).
(¬7) المغني (13/ 526).