وعن إبراهيم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يحل لزوجها الرجعة عليها حتى تغتسل من الحيضة الثالثة، ويحل لها الصوم (¬1).
أدلة أصحاب القول الثاني: قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} قالوا: إن القرء هنا الطهر، وليس الحيض.
وعن عائشة قالت: إذا دخلت المطلقة في الحيضة الثالثة فقد بانت من زوجها، وحلت للأزواج. قال الزهري: قالت عمرة: كانت عائشة تقول: القرء الطهر، وليس بالحيضة.
عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار: أن زيد بن ثابت قال: إذا دخلت المطلقة في الحيضة الثالثة فقد بانت من زوجها، وحلت للأزواج. قال معمر: كان الزهري يفتي بقول زيد.
عن سعيد عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن زيد بن ثابت قال: إذا دخلت في الحيضة الثالثة فلا رجعة له عليها.
وفي رواية: عن ابن المسيب في رجل طلق امرأته واحدة، أو اثنتين قال زيد بن ثابت: إذا دخلت في الحيضة الثالثة فلا رجعة له عليها وزاد ابن أبي عدي قال: قال علي بن أبي طالب: هو أحق بها ما لم تغتسل.
وعن ابن عمر، وزيد بن ثابت، أنهما كانا يقولان: إذا دخلت المرأة في الدم من الحيضة الثالثة فإنها لا ترثه، ولا يرثها، وقد برئت منه، وبرئ منها.
وعن نافع أن معاوية بعث إلى زيد بن ثابت فكتب إليه زيد «إذا دخلت في الحيضة
¬__________
(¬1) تفسير الطبري (4/ 505) 4695.