كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 2)

فتطهروا منه وأحرقوه. وكان السامري أخذ قبضة من أثر فرس جبريل فطرحه فيه، فانسبك، فكان له كالجوف تهوي فيه الرياح (¬1).
وقال أبو العالية عند هذه الآية: إنما سمي العجل لأنهم عجلوا فاتخذوه قبل أن يأتيهم موسى (¬2).
والأمثلة غير هذا كثيرة (¬3).
كما أن ابن عباس رضي الله عنهما تساهل في رواية بعض القصص الغريب والمنكر، فمن ذلك:
ما جاء عنه في تفسير قوله تعالى: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} (¬4)، حيث قال: كان الذي أصاب سليمان بن داود، في سبب أناس من أهل امرأة يقال لها جرادة، وكانت من أكرم نسائه عليه. قال: فكان هوى سليمان أن يكون الحق لأهل الجرادة فيقضى لهم، فعوقب حين لم يكن هواه فيهم واحدا. قال:
وكان سليمان بن داود إذا أراد أن يدخل الخلاء أو يأتي شيئا من نسائه، أعطى الجرادة خاتمه. فلما أراد الله أن يبتلي سليمان بالذي ابتلاه به أعطى الجرادة ذات يوم خاتمه، فجاء الشيطان، في صورة سليمان فقال لها: هاتي خاتمي! فأخذه فلبسه. فلما لبسه دانت له الشياطين، والجن والإنس. قال: فجاءها سليمان فقال: هاتي خاتمي! فقالت: كذبت، لست بسليمان! قال: فعرف سليمان أنه بلاء ابتلي به. قال: فانطلقت
¬__________
(¬1) تفسير الطبري (2/ 68) 923، 925، 926.
(¬2) تفسير الطبري (2/ 68) 924.
(¬3) لملاحظة الفرق تراجع الآثار التالية في تفسير الطبري (1138، 1139، 1142) و (5660، 5662، 5663)، و (11657، 11658، 11660)، و (18138، 18141، 18134، 18135)، و (15/ 201، 15/ 204).
(¬4) سورة البقرة: آية (102).

الصفحة 891