كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 2)

أمرهم موسى أن يأخذوا عظما منها فيضربوا به القتيل (¬1).
قال ابن جرير بعد إيراد هذه الأقوال: والصواب من القول عندنا في تأويل قوله:
{فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا} (¬2) أن يقال: أمرهم الله جل ثناؤه أن يضربوا القتيل ببعض البقرة ليحيا المضروب، ولا أدلة في الآية، ولا في خبر تقوم به حجة على أن أبعاضها التي أمر القوم أن يضربوا القتيل به (إلى أن قال) ولا يضر الجهل بأي ذلك ضربوا القتيل، ولا ينفع العلم (¬3).

4 - غلبة الضعف على التفسير بالمأثور:
التفسير بالمأثور يراد به ما كان مأخوذا من طريق الرواية والأكثر، وهو ينقسم إلى أقسام:
1 - ما كان مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم.
2 - ما كان موقوفا على صحابي.
3 - ما كان من اجتهاد علماء التفسير المتقدمين، ولا سيما علماء التابعين.
4 - ما كان من رواية المفسرين للإسرائيليات.
أما الأول فما صح منه فلا يقدم عليه شيء، لكنه قليل جدا بالنسبة لغيره، ويدخل فيه ما قاله الصحابة مما لا يقال بالرأي، ولا يعرف إلا بالنقل، ولم يكن الصحابي معروفا بالأخذ عن أهل الكتاب.
والثاني: لا يتقدمه غيره ما لم يكن في الآية نص مرفوع، وهذا مما يتعلق بالمعاني اللغوية، أو عمل عصرهم.
¬__________
(¬1) تفسير الطبري (2/ 231) 1312، وزاد المسير (1/ 101)، وفتح القدير (1/ 101).
(¬2) سورة البقرة: آية (73).
(¬3) تفسير الطبري (2/ 231).

الصفحة 903