كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 2)

أن المراد به الولي (¬1).
ومن ذلك ما جاء عن قتادة، حيث روى عنه ابن جرير بعض الآثار التفسيرية من خمسة طرق، كما في تفسيره لقوله سبحانه: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} (¬2)، قال:
فأنبأ كل صنف من الخلق باسمه، وألجأه إلى جنسه (¬3).
ولم يقتصر ابن جرير في تكراره الأسانيد على مجاهد، والحسن وقتادة، بل كان الحال كذلك في ابن المسيب، والنخعي، وابن جبير، وعكرمة، في حين قلّت الروايات المكررة عن أبي العالية والسدي (¬4).
ومما ينبغي التنبه له أنه مع تكرار أسانيد القول الواحد عن بعض المفسرين، فإن كل الأسانيد تأتي لمتن واحد، وبمعنى واحد، أو متقارب، وقلّ أن تجد روايتين متعارضتين، بل لا تكاد ترى روايتين مختلفتين من باب اختلاف التنوع فضلا عن اختلاف التضاد (¬5).
وكثرة الطرق، والشواهد، واتفاقها، زادت من قيمة تفسير التابعين رواية لأن
¬__________
(¬1) تفسير الطبري (5/ 148) 5290، 5291، 5292، 5293، 5294، 5302، ولمزيد من الأمثلة تراجع الآثار (3878، 3879، 3880)، (4406، 4407، 4408)، (4854، 4855، 4856).
(¬2) سورة البقرة: آية (31).
(¬3) تفسير الطبري (1/ 484) 655، 656، 657، 664، 667، ولمزيد من الأمثلة تراجع الآثار (546، 547، 548)، (1065، 1066، 1070)، (1342، 1343، 1344)، (1835، 1836، 1837).
(¬4) بلغ المكرر من الروايات عن مجاهد في تفسير الطبري (45، 0) من مجموع تفسيره وعن ابن المسيب (42، 0)، وعن النخعي (40، 0)، وعن ابن جرير (31، 0)، وعن الحسن والشعبي (26، 0)، وعن عكرمة (23، 0)، وعن عطاء وقتادة (17، 0)، وعن محمد بن كعب (16، 0)، وعن أبي عالية (14، 0)، وعن السدي (03، 0)، وذلك نسبة لمجموع المروي عن كل واحد منهم في تفسير الطبري.
(¬5) بخلاف المروي عن الصحابة، وخاصة ابن عباس الذي نجد فيه الكثير من الاختلاف.

الصفحة 925