كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 2)

رجلين:
الأول: سعيد بن أبي عروبة، فقد روى عن قتادة ما يقرب من ثلثي تفسيره.
والثاني: معمر بن راشد، فقد روى عنه نحوا من ثلث تفسيره (¬1)، وسعيد بن أبي عروبة عده النسائي من أثبت أصحاب قتادة فيه (¬2).
وسئل ابن معين: أيهما أحب إليك تفسير سعيد عن قتادة، أو تفسير شيبان عن قتادة فقال: سعيد (¬3).
وأما معمر بن راشد، فقد صاحب قتادة وهو في مبدأ الطلب فوعى عنه وحفظ، قال معمر: جالست قتادة، وأنا ابن أربع عشرة سنة، وما سمعته من تلك السنن إلا كأنه مكتوب في صدري (¬4).
وقد تكلم بعض أهل العلم في رواية معمر هذه، إلا أن التفسير إنما جاء من رواية عبد الرزاق عن معمر عن قتادة، وهذا الإسناد ليس مما تكلم فيه لأن رواية عبد الرزاق عن معمر صحيحة عندهم.
قال الإمام أحمد: إذا اختلف أصحاب معمر فالحديث لعبد الرزاق (¬5).
وبهذا تتضح صحة الطرق والأسانيد التي روي بها تفسير قتادة رحمه الله (¬6). بل هي من أصح الطرق الواردة في التفسير.
¬__________
(¬1) بلغت مرويات التفسير عن قتادة عند الطبري من طريق سعيد بن أبي عروبة (62، 0)، و (30، 0) من طريق معمر بن راشد.
(¬2) نصب الراية (3/ 282).
(¬3) تاريخ ابن معين (2/ 205).
(¬4) المعرفة (2/ 141).
(¬5) السير (9/ 566).
(¬6) وغالب أسانيد ابن جرير عن قتادة بإسنادين، الأول: بشر بن معاذ، عن يزيد بن زريع، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، والثاني: الحسن بن يحيى، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة.

الصفحة 933