كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 2)

الأسد (¬1) وكلفظ {عَسْعَسَ} قال مجاهد، وقتادة: إذا أدبر، وقال الحسن: أقبل وغشي الناس بظلامه (¬2).
ومثال الثاني: كالضمائر في قوله سبحانه: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى َ} (¬3) أي: جبريل عليه السلام، قاله الحسن، ومجاهد، وقال غيرهم: دنا الرب من محمد صلى الله عليه وسلم (¬4).
والشفع والوتر في قوله تعالى: {وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} (¬5)
فقال قتادة، وعكرمة: الشفع يوم النحر، والوتر يوم عرفة، وقال الحسن، ومجاهد:
الشفع: كل الخلائق، والوتر: الله (¬6).
ولفظ {النَّازِعَاتِ} حيث قيل: هم الملائكة تنزع نفوس بني آدم، وبه قال سعيد ابن جبير، وقال غيره: بل هو الموت ينزع النفوس، وبه قال مجاهد، وقال الحسن:
النجوم، وقال عطاء: القسي تنزع بالسهم، وقال السدي: النفس حين تغرق في الصدر (¬7).
ولا شك أن هذه الأقوال يمكن أن تكون داخلة ضمن معاني الآية، فتحمل عليها جميعا. ويمكن أن يكون أحدها راجحا على الآخر، فيؤخذ به، ويترك ما سواه.
وأما النوع الرابع: فهو أن يعبر المفسر عن المعنى بألفاظ متقاربة لا مترادفة، فهو
¬__________
(¬1) تفسير الطبري (29/ 169).
(¬2) تفسير الطبري (30/ 78).
(¬3) سورة النجم: الآيتان (8، 9).
(¬4) تفسير الطبري (27/ 44).
(¬5) سورة الفجر: الآيات (31).
(¬6) تفسير الطبري (30/ 170).
(¬7) تفسير الطبري (30/ 28).

الصفحة 950