كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 2)

ومثاله أيضا قوله سبحانه حكاية عن امرأة العزيز: {وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ} (¬1).
فقرأها جماعة منهم الحسن، وعكرمة، وقتادة، والسدي: «هيت» بفتح الهاء والتاء، بمعنى هلم لك، وادن وتقرب. وقرأها آخرون: «هئت» لك بكسر الهاء، وضم التاء والهمزة، بمعنى: تهيأت لك، من قول القائل: هئت لأمر أهيء هيئة (¬2).
ومثال ذلك أيضا قوله تعالى: {وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} (¬3).
فقد قرأها الحسن وغيره: الجمل، أي: البعير زوج الناقة. وقرأها عكرمة ومجاهد وغيرهما: الجمّل، يعني: قلوس السفن، يعني: الحبال الغلاظ (¬4).
¬__________
(¬1) سورة يوسف: آية (23).
(¬2) تفسير الطبري (16/ 26)، وزاد المسير (4/ 202)، وفتح القدير (3/ 16).
(¬3) سورة الأعراف: آية (40).
(¬4) تفسير الطبري (12/ 428).

الصفحة 952