كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 2)

{رَبِّكُمْ} (¬1) قال مجاهد: قام النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة تحت حصونهم فقال: «يا إخوان القردة، ويا إخوان الخنازير، ويا عبدة الطاغوت». فقالوا: من أخبر هذا محمدا ما خرج هذا إلا منكم! {أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ} بما حكم الله، للفتح، ليكون لهم حجة عليكم (¬2).
في حين قال ابن عباس: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا} أي بصاحبكم رسول الله، ولكنه إليكم خاصة، وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا: لا تحدثوا العرب بهذا، فإنكم قد كنتم تستفتحون به عليهم، فكان منهم (¬3).
وكذلك ما ورد عنه في قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ} (¬4) قال مجاهد: أناس من يهود. وقال ابن عباس: الأميون قوم لم يصدقوا رسولا أرسله الله، ولا كتابا أنزله الله، فكتبوا كتابا بأيديهم، ثم قالوا لقوم سفلة جهال: هذا من عند الله. وقال:
وقد أخبر أنهم يكتبون بأيديهم، ثم سماهم أميين، لجحودهم كتب الله ورسله (¬5).
وفي تفسير قوله تعالى: {وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} (¬6)، قال ابن عباس: الممتلئ، وقال مجاهد: الموقد (¬7).
وفي تفسير قوله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} (¬8) قال ابن عباس: الكبد
¬__________
(¬1) سورة البقرة: آية (76).
(¬2) تفسير الطبري (2/ 252) 1347، والدر المنثور (1/ 199)، وفتح القدير (1/ 103).
(¬3) تفسير الطبري (2/ 251) 1340.
(¬4) سورة البقرة: آية (78).
(¬5) تفسير الطبري (2/ 257) 1354، وزاد المسير (1/ 105)، والدر المنثور (1/ 200)، وفتح القدير (1/ 105).
(¬6) سورة الطور: آية (6).
(¬7) أقسام القرآن لابن القيم (168)، وزاد المسير (8/ 48)، والدر المنثور (7/ 629).
(¬8) سورة البلد: آية (4).

الصفحة 958