كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 2)

أصل الكثير منه مرويا من طريق الأصحاب رضي الله عنهم وكانوا يروونها بصيغة التمريض تعبيرا عن عدم الرضا التام عنها. والله أعلم.

ب أسباب النزول:
يعد التابعون عموما من المقلين في أسباب النزول، فأما الصحابة فقد تميزت رواياتهم بغزارة ما جاء فيها من أسباب النزول، والعناية به، ولا سيما ابن عباس الذي جاء عنه عدد كبير من الروايات في ذلك مقارنة بالتابعين (¬1).
أما أتباع التابعين فقد توسعوا في أسباب النزول توسعهم في الإسرائيليات إذ الجميع يدور على الجانب القصصي والروائي الذي شغف به أتباع التابعين، وبالتالي نجد أن لهم توسعا آخر في سياق سبب النزول بأحداثه العديدة مما حدا بهم إلى التفصيل في السيرة، والتاريخ، كما كان حال ابن إسحاق وغيره.

ج اللغة:
يعد التابعون أكثر تعرضا للغة، وبيانا لمفرداتها، وشكلها من الصحابة، إلا أن الاعتماد في كتب الغريب كان على أقوال الصحابة والتابعين معا، ولا سيما غريب الحديث، وكان الاعتماد الأكبر على أقوال الصحابة.
أما أتباع التابعين فلم يكتفوا بعبارة التابعين المختصرة، بل ذهبوا إلى توضيح العبارات بمزيد شرح، وبيان عود للضمير المعلوم، وبالجملة كان استعمالهم للغة أكثر
¬__________
(¬1) وقفت علي العديد من المرويات عنه في أسباب النزول، ويمكن مراجعة كتب أسباب النزول ككتابي الواحدي والسيوطي لمعرفتها.
وقد بلغ عدد المرويات عن ابن عباس في أسباب النزول (485) رواية، في حين كان نصيب عكرمة، وهو أكثر التابعين اهتماما بذلك (121) رواية.
وما جاء عن سعيد كان (93) رواية، وعن عطاء (10) روايات، وعن مجاهد (7) روايات.

الصفحة 965