كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 2)

الإسلام: زيد بن أسلم كان إماما في التفسير، وأخذ التفسير عنه مالك، وعبد الله بن وهب (¬1).

3 - عند الإمام الشافعي:
قال الإمام الذهبي: كان ابن جريج شيخ الحرم بعد الصحابة، وعطاء ومجاهد، وخلفهما قيس بن سعد، وابن جريج، ثم تفرد بالإمامة ابن جريج فدون العلم، وحمل عنه الناس، وعليه تفقه مسلم الزنجي، وتفقه بالزنجي الشافعي، وكان الشافعي بصيرا بعلم ابن جريج عالما بدقائقه (¬2).
فهذا يبين سلسلة إسناد علم الشافعي، ولذا فلا غرو أن نجد النووي يذكر عطاء من شيوخ الشافعية (¬3).
وبلغ تأثر الشافعي رحمه الله بالتابعين أنه كان يقدم أقوال أئمتهم على غيرهم، فجاء عنه رحمه الله قوله: وإذا رأيت قول سعيد بن المسيب في حكم أو سنة فلا تعدل عنه إلى غيره (¬4).
ولكن الظاهر أن الشافعي أكثر الذين تأثر بهم في التفسير، إنما كان بمجاهد في المرتبة الأولى، ولذا كان يعتمد أقواله في التفسير، ويقدمها على أقوال غيره.
يقول شيخ الإسلام: الأئمة كالشافعي، وأحمد، والبخاري، ونحوهم يعتمدون على تفسيره (¬5).
¬__________
(¬1) مجموع الفتاوى (15/ 67، 68)، وينظر في ذلك مفتاح السعادة (2/ 590)، والتفسير والمفسرون (1/ 117116).
(¬2) السير (6/ 332).
(¬3) تهذيب الأسماء (1/ 333).
(¬4) الإرشاد (1/ 316).
(¬5) مجموع الفتاوى (15/ 201).

الصفحة 974