وعند قوله تعالى: {وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ} (¬1).
قال سعيد بن جبير: إن المراد بقوله: {كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ} أي كما علمه الله الكتابة (¬2).
وقال سعيد بن جبير أيضا في بيان المراد بقوله: {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ} (¬3)، يعني: المطلوب (¬4).
ومن أمثلة ما جاء عنهم في سورة آل عمران: ما ورد عند قوله تعالى: {وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ} (¬5).
ذكر قتادة أن المراد بذلك: أنه كان قد حرم عليهم موسى الإبل والثروب (¬6)، وأشياء من الطير، فأحلها عيسى (¬7).
وقال قتادة في بيان المراد بقوله تعالى: {لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ} (¬8) يعني:
محمدا، والإسلام (¬9).
ومما انفردوا به عند تأويل سورة النساء: جاء عنهم في بيان المراد بالقول المعروف في قوله تعالى: {فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا}
¬__________
(¬1) سورة البقرة: آية (282).
(¬2) زاد المسير (1/ 337)، وتفسير الطبري (6/ 52).
(¬3) سورة البقرة: آية (282).
(¬4) زاد المسير (1/ 337)، وتفسير الطبري (6/ 56).
(¬5) سورة آل عمران: آية (50).
(¬6) الثروب: جمع ثرب، وهي الشحم الرقيق الذي يغشى الكرش والأمعاء والمصارين من الذبائح والأنعام.
(¬7) زاد المسير (1/ 393)، وتفسير الطبري (6/ 436).
(¬8) سورة آل عمران: آية (70).
(¬9) زاد المسير (1/ 404)، وتفسير الطبري (6/ 502).