{لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً} (¬1) أربعة أقوال:
أحدها: أن يقول لهم الولي حين يعطيهم: خذ بارك الله فيك. رواه سالم الأفطس عن ابن جبير.
والثاني: أن يقول الولي: إنه مال يتامى، ومالي فيه شيء. رواه أبو بشر عن ابن جبير.
وفي رواية أخرى عن ابن جبير قال: إن كان الميت أوصى لهم بشيء أنفذت لهم وصيتهم، وإن كان الورثة كبارا رضخوا لهم، وإن كانوا صغارا قال وليهم: إني لست أملك هذا المال، إنما هو للصغار فذلك القول المعروف.
والثالث: أنه العدة الحسنة، وهو أن يقول لهم أولياء الورثة: إن هؤلاء الورثة صغار فإذا بلغوا أمرناهم أن يعرفوا حقكم. رواه عطاء بن دينار عن ابن جبير.
والرابع: أنهم يعطون من المال، ويقال لهم عند قسمة الأرضين والرقيق: بورك فيكم، وهذا القول المعروف قال الحسن والنخعي: أدركنا الناس يفعلون هذا (¬2).
وعند قوله تعالى: {فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} (¬3).
بين قتادة المراد بالشركة في الثلث بأن: ذكرهم وأنثاهم فيه سواء (¬4).
وعند قوله تعالى: {الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ} (¬5).
ذكر عطاء السبب في تقييد ذلك بذكر {أَصْلَابِكُمْ} فقال: إنما ذكر الأصلاب
¬__________
(¬1) سورة النساء: آية (8).
(¬2) زاد المسير (2/ 2019)، تفسير الطبري (8/ 18).
(¬3) سورة النساء: آية (12).
(¬4) زاد المسير (2/ 33)، وتفسير الطبري (8/ 62).
(¬5) سورة النساء: آية (23).