ومما انفردوا به في سورة المائدة: عند قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ} (¬1).
ذكر سعيد بن جبير بأن المراد ب {وَاتَّقُوا اللَّهَ}: لا تستحلوا ما لم يذكر اسم الله عليه (¬2).
وفي بيان المراد بقوله تعالى: {وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (¬3). قال سعيد بن جبير:
شديد في انتقامه، حكيم إذ حكم بالقطع (¬4).
وذكر المفسرون في معنى قوله تعالى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} (¬5)
قولين:
أحدهما: ولكن يؤاخذكم بما عقدتم عليه قلوبكم في التعمد لليمين، قاله مجاهد.
والثاني: بما عقدتم عليه قلوبكم أنه كذب، قاله سعيد بن جبير (¬6).
ومن الأمثلة الواردة عنهم في سورة الأنعام: ما جاء في بيان المراد بالموتى من قوله تعالى: {وَالْمَوْتى َ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} (¬7)، فقد ورد أنهم الكفار، قاله الحسن، ومجاهد، وقتادة (¬8).
ومن ذلك أيضا ما جاء في بيان المراد بشياطين الإنس والجن في قوله تعالى:
¬__________
(¬1) سورة المائدة: آية (4).
(¬2) زاد المسير (2/ 294)، وتفسير الطبري (9/ 572).
(¬3) سورة المائدة: آية (38).
(¬4) زاد المسير (21/ 354)، وتفسير الطبري (10/ 298).
(¬5) سورة المائدة: آية (89).
(¬6) زاد المسير (2/ 413)، وتفسير الطبري (10/ 525).
(¬7) سورة الأنعام: آية (36).
(¬8) زاد المسير (3/ 33)، وتفسير الطبري (11/ 342).