كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 2)

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ} (¬1). فقد ورد في ذلك ثلاثة أقوال:
أحدها: أنهم مردة الإنس والجن، قاله الحسن، وقتادة.
والثاني: أن شياطين الإنس، الذين مع الإنس، وشياطين الجن: الذين مع الجن، قاله عكرمة، والسدي.
والثالث: أن شياطين الإنس، والجن: كفارهم، قاله مجاهد (¬2).
ما جاء عنهم عند قوله تعالى: {وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (¬3).
فقد بين الحسن وقتادة المراد بذلك بأنه: أول المسلمين من هذه الأمة (¬4).
ومن أبرز ما انفردوا به في سورة الأعراف ما يأتي: وما جاء عند تأويل قوله سبحانه: {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا} (¬5).
قال الحسن: إن المراد بذلك: مشارق الشام ومغاربها (¬6).
وقد بين الحسن المراد ب {تَأَذَّنَ} في قوله تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ} (¬7).
فقال: أعلم، وقال عطاء: إن المراد بذلك حتم (¬8).
¬__________
(¬1) سورة الأنعام: آية (112).
(¬2) زاد المسير (3/ 108)، وتفسير الطبري (12/ 51).
(¬3) سورة الأنعام: آية (163).
(¬4) زاد المسير (3/ 161)، وتفسير الطبري (12/ 285).
(¬5) سورة الأعراف: آية (137).
(¬6) زاد المسير (3/ 253)، وتفسير الطبري (13/ 76).
(¬7) سورة الأعراف: آية (167).
(¬8) زاد المسير (3/ 279)، وتفسير الطبري (13/ 204).

الصفحة 992