أحدهما: أنهم الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان على طعامه، قاله مجاهد.
والثاني: أنهم قوم من اليهود، قاله أبو صالح السمان (¬1).
وجاء في بيان المراد ب {بِأَمْرِهِ} في قوله تعالى: {حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} (¬2) قولان:
أحدهما: أنه فتح مكة، قاله مجاهد.
والثاني: أنه العقاب، قاله الحسن (¬3).
وفي سبب نزول قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى َ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ} (¬4)، ذكر محمد بن كعب القرظي أن الأنصار لما بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم ليلة العقبة وكانوا سبعين رجلا، قال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله اشترط لربك ولنفسك ما شئت، فقال:
«أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون أنفسكم قالوا: فإذا فعلنا ذلك فما لنا قال: الجنة، قالوا: ربح البيع، لا نقيل ولا نستقيل»، فنزلت: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى َ} (¬5).
ومن ذلك تفسير قوله تعالى: {الْحَامِدُونَ} (¬6).
فقد قال قتادة في ذلك: يحمدون الله على كل حال (¬7).
وفي معنى قوله تعالى: {حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ} (¬8).
¬__________
(¬1) زاد المسير (3/ 403)، وتفسير الطبري (14/ 151).
(¬2) سورة التوبة: آية (24).
(¬3) زاد المسير (3/ 413)، وتفسير الطبري (14/ 178).
(¬4) سورة التوبة: آية (111).
(¬5) زاد المسير (3/ 504)، وتفسير الطبري (14/ 499).
(¬6) سورة التوبة: آية (112).
(¬7) زاد المسير (3/ 505)، وتفسير الطبري (14/ 502).
(¬8) سورة التوبة: آية (128).