كتاب التوحيد لابن خزيمة

§14 - بَابُ ذِكْرِ سُنَّةٍ رَابِعَةٍ مُبَيِّنَةٍ لِيَدَيْ خَالِقِنَا عَزَّ وَجَلَّ مَعَ الْبَيَانِ: أَنَّ لِلَّهِ يَدَيْنِ، كَمَا أَعْلَمَنَا فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ، أَنَّهُ خَلَقَ آدَمَ بِيَدَيْهِ، وَكَمَا أَعْلَمَنَا أَنَّ لَهُ يَدَيْنِ مَبْسُوطَتَيْنِ، يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[137]-: وَقَالَ ابْنُ يَحْيَى يَرْفَعُهُ قَالَ: " §إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَفْتَحُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الْبَاقِي، فَيَبْسُطُ يَدَيْهِ , فَيَقُولُ: أَلَا عَبْدٌ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ , قَالَ: فَمَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَسْطَعَ الْفَجْرُ "، وَقَالَ ابْنُ يَحْيَى: " فَيَبْسُطُ يَدَهُ: أَلَا عَبْدٌ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُ هَذَا الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ بَعْدُ , عِنْدَ ذِكْرِ نُزُولِ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ كُلَّ لَيْلَةٍ بِلَا كَيْفِيَّةِ نُزُولٍ نَذْكُرَهُ، لِأَنَّا لَا نَصِفُ مَعْبُودَنَا إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، إِمَّا فِي كِتَابِ اللَّهِ، أَوْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ مَوْصُولًا إِلَيْهِ، لَا نَحْتَجُّ بِالْمَرَاسِيلِ , وَلَا بِالْأَخْبَارِ الْوَاهِيَةِ، وَلَا نَحْتَجُّ أَيْضًا فِي صِفَاتِ مَعْبُودِنَا بِالْآرَاءِ وَالْمَقَايِيسِ

الصفحة 136

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text