كتاب التوحيد لابن خزيمة
§بَابُ السُّنَّةِ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ فِي إِثْبَاتِ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهِيَ إِعْلَامُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ يَدَيِ اللَّهِ يُبْسَطَانِ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ لِيَتُوبَ بِالنَّهَارِ , وَلِمُسِيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ بِاللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُبَارَكُ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ - يَعْنِي بِالنَّهَارِ - لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا» -[177]- قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يَقُلِ الْمَخْزُومِيُّ بِالنَّهَارِ، قَدْ أَمْلَيْتُ هَذَا الْبَابَ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ التَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ، فَاسْمَعِ الدَّلِيلَ عَلَى مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَبْسُطُ يَدَهُ عَلَى لَفْظِ الْخَبَرِ، لِيُعْلَمَ وَيُتَيَقَّنَ أَنَّ عَمَلَ اللَّيْلِ يُرْفَعُ إِلَى اللَّهِ قَبْلَ النَّهَارِ، وَعَمَلَ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ
الصفحة 176