كتاب التوحيد لابن خزيمة

حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ وَهُوَ الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْمًا , فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ قَالَ شُعْبَةُ: وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَغَضِبَ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أُخْبِرْهُ، قَالَ شُعْبَةُ: أَحْسَبُهُ قَالَ: «§يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَمُوسَى» شَكَّ شُعْبَةُ فِي: يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَمُوسَى؛ قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ " قَالَ أَبُوبَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ صَبْرِ الْإِمَامِ عَلَى أَذَى الرَّعِيَّةِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيَّ قَالَ: حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بْنُ -[34]- حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَعَاهَدَ أَهْلَهُ فِي كُلِّ صَبَاحٍ: «§لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَمِنْكَ وَإِلَيْكَ» الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: «اللَّهُمَّ , إِنِّي أَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ , وَشَوْقًا إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ , وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ» الْحَدِيثُ بِطُولِهِ أَمْلَيْتُهُ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الْخَبَرُ أَيْضًا دَاخِلٌ فِي إِثْبَاتِ الْيَدِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، سَتَأْتِي أَبْوَابُ إِثْبَاتِ الْيَدِ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ

الصفحة 33

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text