كتاب التوحيد لابن خزيمة

حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ -[37]- دَاوُدَ قَالَ: ثنا أَبَانُ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ: أَنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ , وَيَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: «§وَإِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا تَلْتَفِتُوا، فَإِنَّ اللَّهَ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى وَجْهِ عَبْدِهِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ خَبَرَ أَبِي تَوْبَةَ الرَّبِيعِ بْنِ نَافِعٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ بِهَذَا الْخَبَرِ بِطُولِهِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ , فَعِيسَى رُوحُ اللَّهِ قَدْ حَثَّ نَبِيَّ اللَّهِ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا أَنْ يُعَلِّمَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِإِعْلَامِهِ، وَفِيمَا أَمَرَ اللَّهُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِإِعْلَامِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَنَّ اللَّهَ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى وَجْهِ عَبْدِهِ , إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَفِي هَذَا مَا بَانَ وَثَبَتَ وَصَحَّ أَنَّ بَنِي -[38]- إِسْرَائِيلَ كَانُوا مُوقِنِينَ بِأَنَّ لِخَالِقِهِمْ وَجْهًا يُقْبِلُ بِهِ إِلَى وَجْهِ الْمُصَلِّي لَهُ وَنَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْلَمَ أُمَّتَهُ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ أَنْ يَأْمُرَ بِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِتَعْلَمَ وَتَسْتَيْقِنَ أُمَّتُهُ أَنَّ لِلَّهِ وَجْهًا يُقْبِلُ بِهِ عَلَى وَجْهِ الْمُصَلِّي لَهُ، كَمَا أَوْحَى إِلَيْهِ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْفُرْقَانِ: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا} [البقرة: 115] أَيْ بِصَلَاتِكُمْ {فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115]

الصفحة 36

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text