كتاب التوحيد لابن خزيمة

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ: " فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُمُ: اذْهَبُوا §فَمَنْ عَرَفْتُمْ صُورَتَهُ، فَأَخْرِجُوهُ، وَتُحَرَّمُ صُورَتُهُمْ عَلَى النَّارِ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ بَيَّنْتُ مَعْنَى اللَّفْظَةِ الَّتِي فِي خَبَرِ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ النَّارَ عَلَى مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ» ، فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ
§بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ مَنْ قَضَى اللَّهُ إِخْرَاجَهُمْ مِنَ النَّارِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ الَّذِينَ لَيْسُوا بِأَهْلِ النَّارِ، أَهْلُ الْخُلُودِ فِيهَا، يَمُوتُونَ فِيهَا إِمَاتَةً وَاحِدَةً، تُمِيتُهُمُ النَّارُ إِمَاتَةً ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، لَا أَنَّهُمْ يَكُونُونَ أَحْيَاءَ يَذُوقُونَ الْعَذَابَ، وَيَأْلَمُونَ مِنْ حَرِّ النَّارِ حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا

الصفحة 685