كتاب تاريخ البصروي

تمراز امير كَبِير كَانَ وان ابْن السُّلْطَان مُحَمَّد اجْلِسْ على الْكُرْسِيّ بمساعدة قانصوه خَمْسمِائَة وفرقته والاجلاب مَعَه كَافَّة وان مَوته كَانَ يَوْم الاحد سادس عشري ذِي الْقعدَة بعد ان كَانَ وَلَده فوض اليه امير الْمُؤمنِينَ يَوْم السبت خَامِس عشريه وَكَانَت جنَازَته حافلة على خلاف عَادَة السلاطين قبله وَهَذَا الْخَبَر بَقِي بعض النَّاس متوقفا فِيهِ ثمَّ جَاءَ فِي يَوْم الاحد ثَانِي عشر هَذَا الشَّهْر هجانة إِلَى الكافل بِدِمَشْق وَمَعَهُمْ مراسيم عَلَيْهَا خطّ ابْن السُّلْطَان صفة علامته مُحَمَّد بن قايتباي وان قانصوه خَمْسمِائَة امير كَبِير ودقوا البشائر وَنُودِيَ بالزينة سَبْعَة ايام فزينوا الْبَلَد وَالله يدبر باحسن التَّدْبِير ويلطف بِالْمُسْلِمين
لَيْلَة الْخَامِس عشر قتل عساف بن الحنش فِي بَيت الاسلمي يَعْقُوب ديوَان الكافل عِنْد حارة الْيَهُود وسحب من هُنَاكَ يُقَال ان الْيَهُود سحبوه قبل ان تخرج روحه إِلَى بُسْتَان السيرجي وَمَات هُنَاكَ وَدفن بمقبرة بَاب الفراديس وَكَانَ من المفسدين فِي الارض مرتكبا انواع الْفَوَاحِش من كل خبيثة وَقد اراح الله الْعباد والبلاد مِنْهُ كَانَ مُتَوَلِّيًا آخر نِيَابَة بيروت وَمَا والاها
سَابِع عشره حصل الِاجْتِمَاع مَعَ الخواجا الْكَبِير الْعَالم الْفَاضِل شمس الدّين مُحَمَّد بن يُوسُف الْقَارِي الشَّافِعِي فَقَالَ ان القَوْل بِتَحْرِيم لعب الشَّافِعِي مَعَ الْحَنَفِيّ بالشطرنج مُشكل فان الشَّافِعِي يعْتَقد الْحل على نَفسه وعَلى رَفِيقه فَقلت لَهُ قد اعانه على مَا هُوَ حرَام فِي اعْتِقَاده والاعانة على الْحَرَام حرَام وَاصل هَذَا لَو اشْتغل بالتبايع يَوْم الْجُمُعَة بعد الْأَذَان بَين

الصفحة 183

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text