كتاب تاريخ البصروي

وَفقه الله تَعَالَى لِلْخَيْرَاتِ
وتواصلت الاخبار بِأَن آقبردي الدوادار وَمن مَعَه لما رجعُوا من حلب قصدُوا البيرة فَمَنعهُمْ عَنْهَا متسلمها بعد ان امكن ثقاتهم من الدُّخُول وانهم لَيْسُوا واثقين من عَلَاء الدولة
عاشره رسم الكافل على احْمَد مُسْتَأْجر سوق المرستان لشكاوي وَقعت عَلَيْهِ من التُّجَّار الساكنين فِي الحوانيت وانه ظلمهم فِي مَال جزيل وانفصل امْرَهْ على خمسماية دِينَار وَمِائَتَيْنِ ايضا ثمَّ شكى عَلَيْهِ ايضا مستحقوا المرستان من جِهَة معاليمهم وجراياتهم فأعيد إِلَى الترسيم وَذهب القَاضِي نجم الدّين الخيضري وَالْقَاضِي بهاء الدّين الباعوني إِلَى دَار النِّيَابَة ليحققوا عَلَيْهِ فَادّعى ان من جهتهما مَال من سِنِين مُتَقَدّمَة فَجمع الكافل بَينهم وَأمرهمْ بِالْحِسَابِ واشتبكت الْحِكَايَة ثمَّ أحضروا أوراقهم المتفرقة حَتَّى يقيموا مِنْهَا الْحساب فخطفها من الْمجْلس وَسلمهَا لجَماعَة الكافل وصاروا كل يَوْم إِذا حَضَرُوا يأْتونَ بأوراقهم وَإِذا فرغوا آخر النَّهَار يَأْخُذهَا جمَاعَة الكافل إِلَى عِنْدهم كل هَذَا وهم فِي الترسيم وَالْعجب العجيب كَون المرستان يمْضِي عَلَيْهِ سنُون عديدة لَا يُقَام لَهُ حِسَاب اصلا مَا هَذَا الا خذلان غَرِيب وإهلاك عَجِيب نسْأَل الله تَعَالَى أَن يطلف وَالظَّاهِر أَن المرستان خرب وَمَا بَقِي يَنْتَظِم لَهُ حَال وَقد حرر امْر نور الدّين الشَّهِيد رَحمَه الله تَعَالَى فَرَأى ان من قصد لوقفه فَسَادًا يُؤْخَذ مِنْهُ
تَاسِع عشره مستهل آذار الْمُبَارك
ثَانِي عشريه سَافر الامير خير بك الَّذِي كَانَ جَاءَ قَاصِدا من ابْن عُثْمَان كَانَ ذهب اليه من قبل سُلْطَان مصر وَيُقَال ان وَقع بَينه وَبَين الْمُخْتَلِفين كَلَام يؤول إِلَى الصُّلْح اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَن خلقك هَذِه الْفِتْنَة بِمَا

الصفحة 241

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text