كتاب ناسخ الحديث ومنسوخه للأثرم

في غير يوم عرفة ممكن لمن أراده، ويوم عرفة يومٌ كافٍ بأجره، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأحبوا أن يتقووا على الدعاء والتضرع وأن يكون في ذلك جدهم ووقوفهم.
ومما يبين ذلك أن ابن عمر كما قد ذكرنا، قال في صوم يوم عرفة: هو أحق الأيام أن يصام. ثم سئل عن صوم يوم عرفة بعرفة، فقال: حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر فلم يصمه ومع عمر فلم يصمه ومع عثمان فلم يصمه، فأنا لا أصومه.
فالأمر في هذا الباب على أن صوم يوم عرفة وسائر العشر قبل الأضحى حسنٌ، وأفضلها يوم عرفة، وأنه لا يصام يوم عرفة بعرفة للذي يحتاج إليه من القوة هناك، ولأنه صوم في سفر، وقد قيل فيه ما قيل إنه: ((ليس من البر الصوم في السفر)).

الصفحة 182

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text