كتاب مختصر صحيح مسلم للمنذري ت الألباني (اسم الجزء: 1)

بِغَلَسٍ فَرَكِبَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ فَأَجْرَى نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (¬1) في زُقَاقِ خَيْبَرَ وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَانْحَسَرَ الْإِزَارُ عَنْ فَخِذِ نَبِيِّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنِّي لَأَرَى بَيَاضَ فَخِذِ نَبِيِّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَالَ اللهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ وَقَدْ خَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ فَقَالُوا مُحَمَّدٌ وَاللهِ قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ (¬2) قَالَ وَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً (¬3) وَجُمِعَ السَّبْيُ فَجَاءَهُ دِحْيَةُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنْ السَّبْيِ فَقَالَ اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى نَبِيِّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللهِ أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ سَيِّدِ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ مَا تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ قَالَ ادْعُوهُ بِهَا قَالَ فَجَاءَ بِهَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ خُذْ جَارِيَةً مِنْ السَّبْيِ غَيْرَهَا قَالَ وَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ (¬4) يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا أَصْدَقَهَا قَالَ نَفْسَهَا أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنْ اللَّيْلِ فَأَصْبَحَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَرُوسًا (¬5) فَقَالَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِئْني بِهِ قَالَ وَبَسَطَ نِطَعًا (¬6) قَالَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْأَقِطِ وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ فَحَاسُوا حَيْسًا فَكَانَتْ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. (م 4/ 145 - 146)

807 - عن أَبِي مُوسَى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رَسُول اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الذي يُعْتِقُ جاريته ثُمَّ يَتَزَوَّجَهَا: "لَهُ أَجْرَانِ". (م 4/ 146)

باب: نكاح الشغار
808 - عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ الشِّغَارِ وَالشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْنَتَهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ. (م 4/ 139)

باب: في نكاح المتعة
809 - عَنْ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بن مسعود - رضي الله عنه -قال كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
¬__________
(¬1) أي حمل مطيته على الجري، وهو العدْوُ، والإسراع، وفي الكلام حذف، أي وأجرينا، يدل عليه قوله: (وإنه ركبتي لتمس فخذ نبي الله) يعني للزحام الحاصل عند الجري.
(¬2) أي الجيش المرتب عل خمسة أقسام: مقدمة، وساقة، وميمنة، وميسرة، وقلب.
(¬3) أي أخذناها قهرا لا صلحا.
(¬4) هو ثابت البناني، وهو من المكثرين من الرواية عن أنس رضي الله عنه، وهو من رواة هذا الحديث عنه، لكن سياقه ليس له وإنما لعبد العزيز بن صهيب. وأبو حمزة كنية أنس رضي الله عنه.
(¬5) أي بعد أن اعتدت في بيتها أي أم سليم كما في رواية لمسلم، والمراد أن تستبرئ، فإنها كانت مسببة يجب استبراؤها و (العروس) يطلق على الزوج والزوجة جميعا.
(¬6) هو بساط متخذ من أديم.

الصفحة 210