كتاب مختصر صحيح مسلم للمنذري ت الألباني (اسم الجزء: 1)

لَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ فَقُلْنَا أَلَا نَسْتَخْصِي فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ). (م 4/ 130)

810 - عن جَابِرِ بْنَ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قال: كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِالْقَبْضَةِ مِنْ التَّمْرِ وَالدَّقِيقِ الْأَيَّامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ حَتَّى نَهَى عَنْهُ عُمَرُ - رضي الله عنه - في شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ. (م 4/ 131)

باب: نسخ نكاح المتعة وتحريمها
811 - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ. (م 4/ 134)

812 - عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ أَنَّ أَبَاهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتْحَ مَكَّةَ قَالَ فَأَقَمْنَا بِهَا خَمْسَ عَشْرَةَ (ثَلَاثِينَ بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ) فَأَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَلِي عَلَيْهِ فَضْلٌ في الْجَمَالِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الدَّمَامَةِ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدٌ فَبُرْدِي خَلَقٌ وَأَمَّا بُرْدُ ابْنِ عَمِّي فَبُرْدٌ جَدِيدٌ غَضٌّ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَسْفَلِ مَكَّةَ أَوْ بِأَعْلَاهَا فَتَلَقَّتْنَا فَتَاةٌ مِثْلُ الْبَكْرَةِ الْعَنَطْنَطَةِ (¬1) فَقُلْنَا لها هَلْ لَكِ أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنْكِ أَحَدُنَا قَالَتْ وَمَاذَا تَبْذُلَانِ فَنَشَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدَهُ فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ وَيَرَاهَا صَاحِبِي تَنْظُرُ إِلَى عِطْفِهَا (¬2) فَقَالَ إِنَّ بُرْدَ هَذَا خَلَقٌ وَبُرْدِي جَدِيدٌ غَضٌّ فَتَقُولُ بُرْدُ هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ اسْتَمْتَعْتُ مِنْهَا فَلَمْ أَخْرُجْ حَتَّى حَرَّمَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. (م 4/ 132)

813 - عن سَبْرَة الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ في الِاسْتِمْتَاعِ مِنْ النِّسَاءِ وَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهُا (¬3) وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا (¬4). (م 4/ 132)
¬__________
(¬1) وفي رواية لمسلم "كأنها بكرة عيطاء" وهما بمعنى، و (العيطاء) بفتح العين وهي الطويلة العنق في اعتدال وحسن قوام. وفي هذه الرواية أن ذلك كان في غزوة فتح مكة. وهو الصواب وأما رواية أبي داود "في حجة الوداع" فشاذة كما بينته في "الإرواء" (1959).
(¬2) أي جانبها. يعني ولا تنظر إليه كأنها لا يريده.
(¬3) في "مسلم" (سبيله).
(¬4) هذا الحديث عند مسلم من طرق عن سبرة الجهني، ليس في شيء منها" إلى يوم القيامة"، إلا في هذه الطريق، وفيها عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، وهو صدوق يخطئ، لكن تابعه عند مسلم (4/ 134) أبوه عمر بن عبد العزيز، وكفي به حجة، وراجع "إرواء الغليل" (رقم 1959) و "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (376).

الصفحة 211