كتاب مختصر صحيح مسلم للمنذري ت الألباني (اسم الجزء: 1)

الْمُجَاهِرِينَ وَإِنَّ مِنْ الْإِجْهَارِ أَنْ يَعْمَلَ الْعَبْدُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحُ قَدْ سَتَرَهُ رَبُّهُ عز وجل فَيَقُولُ يَا فُلَانُ قَدْ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ فَيَبِيتُ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ عَنْهُ. (م 4/ 224)

باب: في العزل عن المرأة والأمة
833 - عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ ذُكِرَ الْعَزْلُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ وَمَا ذَاكُمْ قَالُوا الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ تُرْضِعُ فَيُصِيبُ مِنْهَا (¬1) وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ وَالرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْأَمَةُ فَيُصِيبُ مِنْهَا وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ (¬2) قَالَ فَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَاكُمْ فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ (¬3) قَالَ ابْنُ عَوْنٍ فَحَدَّثْتُ بِهِ الْحَسَنَ فَقَالَ وَاللهِ لَكَأَنَّ هَذَا زَجْرٌ. (م 4/ 159)

834 - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ إِنَّ عِنْدِي جَارِيَةً لِي وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ ذَلِكَ لَنْ يَمْنَعَ شَيْئًا أَرَادَهُ اللهُ قَالَ فَجَاءَ الرَّجُلُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الْجَارِيَةَ الَّتِي كُنْتُ ذَكَرْتُهَا لَكَ حَمَلَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ. (م 4/ 160)

باب: في الغيلة
835 - عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الأسَدِيَّة أُخْتِ عُكَّاشَةَ - رضي الله عنهما - قَالَتْ حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في أُنَاسٍ وَهُوَ يَقُولُ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنْ الْغِيلَةِ (¬4) فَنَظَرْتُ في الرُّومِ وَفَارِسَ فَإِذَا هُمْ يُغِيلُونَ أَوْلَادَهُمْ فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنْ الْعَزْلِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ. (م 4/ 161)

باب: وطء الحبالى من السبي
836 - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ أَتَى بِامْرَأَةٍ مُجِحٍّ (¬5) عَلَى بَابِ فُسْطَاطٍ
¬__________
(¬1) أي يطؤها ويكره أن تحمل منه، أي من الوطء الواقع في الإرضاع، زعما منهم أن الحمل في حال الإرضاع مضر بالولد المحمول.
(¬2) أي لئلا يمتنع عليه بيعها.
(¬3) وفي طريق أخرى عند مسلم بلفظ: "ولم يفعل ذلك أحدكم؟ ولم يقل: فلا يفعل ذلك أحدكم، فإنه ليست نفس مخلوقة إلا الله خالقها"، فيفهم من مجموع اللفظين كراهة العزل، لا التحريم، ولا الإباحة المطلقة.
(¬4) هي أن يجامع الرجل زوجته وهي مرضع. وسبب همه صلى الله عليه وسلم بالنهي عنها خوف إصابة الضرر الولد، لما اشتهر عند العرب أنه يضر بالولد، وأن ذلك اللبن داء إذا شربه الولد ضوى واعتل.
(¬5) يعني الحامل التي قربت ولادتها.

الصفحة 216