كتاب مختصر صحيح مسلم للمنذري ت الألباني (اسم الجزء: 1)

فَقَالَ لَعَلَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُلِمَّ (¬1) بِهَا فَقَالُوا نَعَمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنًا يدخلُ مَعَهُ قَبْرَهُ كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ كَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ (¬2). (م 4/ 161)

837 - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ حُنَيْنٍ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى أَوْطَاسَ فَلَقُوا عَدُوًّا فَقَاتَلُوهُمْ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ فأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا فَكَأَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَحَرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ في ذَلِكَ (وَالْمُحْصَنَاتُ (¬3) مِنْ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) أَيْ فَهُنَّ لَكُمْ حَلَالٌ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ. (م 4/ 170)

باب: في القَسم بين النساء
838 - عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ كَانَ لِلنَّبِيِّ تِسْعُ نِسْوَةٍ فَكَانَ إِذَا قَسَمَ بَيْنَهُنَّ لَا يَنْتَهِي إِلَى الْمَرْأَةِ الْأُولَى إِلَّا في تِسْعٍ وكُنَّ يَجْتَمِعْنَ كُلَّ لَيْلَةٍ في بَيْتِ الَّتِي يَأْتِيهَا فَكَانَ في بَيْتِ عَائِشَةَ فَجَاءَتْ زَيْنَبُ فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا (¬4) فَقَالَتْ هَذِهِ زَيْنَبُ فَكَفَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ فَتَقَاوَلَتَا حَتَّى اسْتَخَبَتَا (¬5) وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - عَلَى ذَلِكَ فَسَمِعَ أَصْوَاتَهُمَا فَقَالَ اخْرُجْ يَا رَسُولَ اللهِ إِلَى الصَّلَاةِ وَاحْثُ في أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ عَائِشَةُ الْآنَ يَقْضِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاتَهُ فَيَجِيءُ أَبُو بَكْرٍ فَيَفْعَلُ بِي وَيَفْعَلُ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاتَهُ أَتَاهَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَهَا قَوْلًا شَدِيدًا وَقَالَ أَتَصْنَعِينَ هَذَا؟! (م 4/ 173)

باب: المقام عند البكر والثَيِّب
839 - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا وَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي. (م 4/ 173)
¬__________
(¬1) أي يطأها، وكانت حاملا مسبية لا يحل جماعها حتى تضع.
(¬2) معناه أنه قد تتأخر ولادتها ستة أشهر حيث يحتمل أن يكون الولد من هذا السابي، ويحتمل أنه كان ممن قبله، فعلى تقدير كونه من السابي يكون والدا له، ويتوارثان ولا يحل له أن يستخدمه ويسترقه، وعلى تقدير كونه ممن قبله، فلا يحل له أن يورثه لأنه ليس منه.
(¬3) المراد بالمحصنات هنا المزوجات، أي أنهن حرام على غير أزواجهن إلا ما ملكتم بالسبي، فإنه ينفسخ نكاح زوجها الكافر، وتحل لكم إذا انقضى استبراؤها. والمراد بالعدة في الحديث الاستبراء.
(¬4) أي زينب، يظن أنها عائشة صاحبة النوبة، لأنه كان في اليل وليس في البيوت مصابيح.
(¬5) أي رفعتا أصواتهما.

الصفحة 217