كتاب مختصر صحيح مسلم للمنذري ت الألباني (اسم الجزء: 1)

أَمْرًا فَلْيَتَكَلَّمْ بِخَيْرٍ أَوْ لِيَسْكُتْ وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خيرا (¬1) فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ في الضِّلَعِ أَعْلَاهُ إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ (¬2) وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا. (م 4/ 178)

باب: لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً
845 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً (¬3) إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ أَوْ قَالَ غَيْرَهُ. (م 4/ 178)

باب: لَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا
846 - عن أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْبُثْ الطَّعَامُ وَلَمْ يَخْنَزْ اللَّحْمُ (¬4) وَلَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ (¬5). (م 4/ 179)

باب: من قدم من سفر فلا يعجل بالدخول على أهله كي تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ
847 - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في غَزَاةٍ فَلَمَّا أَقْبَلْنَا تَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ (¬6) فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ خَلْفِي فَنَخَسَ بَعِيرِي بِعَنَزَةٍ كَانَتْ مَعَهُ فَانْطَلَقَ بَعِيرِي كَأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ الْإِبِلِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ مَا يُعْجِلُكَ يَا جَابِرُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ فَقَالَ أَبِكْرًا تَزَوَّجْتَهَا أَمْ ثَيِّبًا قَالَ قُلْتُ بَلْ ثَيِّب قَالَ فهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ فَقَالَ أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلًا كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ (¬7) وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ (¬8) قَالَ وَقَالَ إِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ (¬9). (م 4/ 176)
¬__________
(¬1) أي اقبلوا الوصية، والمعنى إني أوصيكم بهن خيراً فاقبلوا، وارفقوا بهن وأحسنوا عشرتهن.
(¬2) زاد في رواية: "وكسرها طلاقها".
(¬3) أي لا يبغضها بغضاً يرؤدي إلى تركها.
(¬4) أي لم يتغير، ولم ينتن، قال العلماء: معناه أن بني إسرائيل لما أنزل الله عليهم المن والسلوى نهوا عن إدخارهما، فادخروا ففسد وأنتن، واستمر من ذلك الوقت.
(¬5) أي لولا أن حواء خانت آدم في إغرائه وتحريضه على مخالفة الأمر بتناول الشجرة، وصلت هذه السنة لما سلكتها أنثى مع زوجها، وذلك منها خيانة له، فنزع العرق في بناتها، وليس المراد بالخيانة هنا الزنا.
(¬6) أي بطيء السير.
(¬7) هي المرأة المتفرقة شعر رأسها، أي لتتزين هي لزوجها.
(¬8) أي تزيل عانتها المرأة التي غاب عنها زوجها منذ أيام.
(¬9) أي فباشر الكيس، واستعمل العقل، حتى لا تقع في ممنوع، كالجماع في المحيض لطول العزوبة بامتداد الغربة.

الصفحة 219