باب: منع القاتل السّلَب بالاجتهاد
1143 - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ حِمْيَرَ رَجُلًا مِنْ الْعَدُوِّ فَأَرَادَ سَلَبَهُ فَمَنَعَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ - رضي الله عنه - وَكَانَ وَالِيًا عَلَيْهِمْ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لِخَالِدٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُعْطِيَهُ سَلَبَهُ قَالَ اسْتَكْثَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ادْفَعْهُ إِلَيْهِ فَمَرَّ خَالِدٌ بِعَوْفٍ فَجَرَّ بِرِدَائِهِ (¬7) ثُمَّ قَالَ هَلْ أَنْجَزْتُ لَكَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (¬8)
¬__________
(¬1) قالوا: (ها) بمعنى الواو التي يقسم بها، أي: لا والله.
(¬2) أي اشتريت به بستانا.
(¬3) أي اقتنيته وجعلته أصل مالي.
(¬4) معناه بين رجلين أقوى من اللذين كنت بينهما وأشد.
(¬5) أي يتحرك وينزعج ولا يستقر على حالة ولا في مكان.
(¬6) لأنه كان هو الذي أثخنه أو لا، فاستحق بذلك السلب، وابن عفراء إنما كان له مشاركة في قتله، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: "كلاكما قتله". تطييبا لقلبه، وقد جاء أن ابن مسعود أجهز عليه كما في الحديث (1169).
(¬7) أي جذب عوف برداء خالد ووبخه على منعه السلب.
(¬8) يشير بذلك إلى ما في رواية لأحمد: قال عوف: لئن رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأذكرن ذلك له. وفيها أن هذه الغزوة كانت إلى طرف الشام.