كتاب مختصر صحيح مسلم للمنذري ت الألباني (اسم الجزء: 2)

1552 - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ أَلَا إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ (¬1) كَأَنَّ الْأَبَارِيقَ فِيهِ النُّجُومُ. (م 7/ 71)

1553 - عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا آنِيَةُ الْحَوْضِ قَالَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَوَاكِبِهَا أَلَا فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْمُصْحِيَةِ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا لَمْ يَظْمَأْ آخِرَ مَا عَلَيْهِ يَشْخَبُ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنْ الْجَنَّةِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ (¬2) لَمْ يَظْمَأْ عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ مَا بَيْنَ عَمَّانَ إِلَى أَيْلَةَ ومَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ. (م 7/ 69)

1554 - عَنْ ثَوْبَانَ - رضي الله عنه - أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ إِنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضِي (¬3) أَذُودُ النَّاسَ (¬4) لِأَهْلِ الْيَمَنِ أَضْرِبُ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ (¬5) عَلَيْهِمْ فَسُئِلَ عَنْ عَرْضِهِ فَقَالَ مِنْ مَقَامِي إِلَى عَمَّانَ وَسُئِلَ عَنْ شَرَابِهِ فَقَالَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ يَغُتُّ فِيهِ (¬6) مِيزَابَانِ يَمُدَّانِهِ مِنْ الْجَنَّةِ أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ وَالْآخَرُ مِنْ وَرِقٍ. (م 7/ 70)

1555 - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ أَوْ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا (¬7) فِيهَا. (م 7/ 67)

باب: في صفة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومبعثه وسنِّه
1556 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قال كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ وَلَيْسَ بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ (¬8) وَلَا بِالْآدَمِ وَلَا بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بِالسَّبِطِ (¬9) بَعَثَهُ اللَّهُ عز وجل
¬__________
= بين القدس والكرك، ولا يصح التقدير بالثلاث لمخالفتها الروايات. وقد قال الحافظ الضياء المقدسي في "جزئه في الحوض": إن في سياق لفظها غلطاً لاختصار وقع في سياق الحديث من بعض الرواة. ثم أخرج من "فوائد عبد الكريم الديرعاقولي بسند حسن إلى أبي هريرة مرفوعا في ذكر الحوض، فقال فيه: "عرضه مثل ما بينكم وبين جرباء وأذرح". قال الضياء: فظهر بهذا أنه وقع في حديث ابن عمر حذف تقديره، كما بين مقامي وبين جرباء وأذرح. فقط "مقامي" و "بين". وقال العلائي: ثبت المقدر المحذوف عند الدارقطني وغيره بلفظ: "ما بين المدينة وجرباء وأذرح".
(¬1) بلدة على ساحل البحر مما يلي مصر.
(¬2) الأصل (منها) والتصحيح من "مسلم".
(¬3) هو موضع الشاربة منه.
(¬4) أي أطرد الناس عنه غير أهله لأجل أن يرده أهل اليمن.
(¬5) أي يسيل عليهم.
(¬6) أي يدفقان فيه الماء دفقاً متتابعاً شديداً.
(¬7) في "مسلم" (تتنافسوا).
(¬8) هو شديد البياض كلون الجص وهو كريه المنظر، وربما توهمه الناظر أبرص.
(¬9) الآدم هو الأسمر. والمعنى ليس بأسمر ولا أبيض كريه البياض. (ولا بالجعد القطط) أي ولا بالجعودة الشديدة كشعر أهل السودان. (ولا بالسبط) أي ليس فيه تكسر كشعر أكثر أهل الروم، بل شعره صلى الله عليه وسلم وسط بين الجعودة والسبوطة.

الصفحة 414