كتاب مختصر صحيح مسلم للمنذري ت الألباني (اسم الجزء: 2)

عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ (¬1) وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً (¬2) وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ. (م 7/ 87)

1557 - عن الْبَرَاءَ - رضي الله عنه - قال كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا مَرْبُوعًا بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ عَظِيمَ الْجُمَّةِ (¬3) إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. (م 7/ 83)

1558 - عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ - رضي الله عنه - قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ رَجُلٌ رَآهُ غَيْرِي (¬4) قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَكَيْفَ رَأَيْتَهُ قَالَ كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحًا مُقَصَّدًا (¬5). قال مسلم: مَاتَ أَبُو الطُّفَيْلِ سَنَةَ مِائَةٍ وَكَانَ آخِرَ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. (م 7/ 84)

باب: في خاتم النبوة
1559 - عن جَابِر بْن سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قال كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ شَمِطَ (¬6) مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ وَكَانَ إِذَا ادَّهَنَ لَمْ يَتَبَيَّنْ (¬7) وَإِذَا شَعِثَ رَأْسُهُ تَبَيَّنَ وَكَانَ كَثِيرَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ فَقَالَ رَجُلٌ وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ قَالَ لَا بَلْ كَانَ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَكَانَ مُسْتَدِيرًا وَرَأَيْتُ الْخَاتَمَ عِنْدَ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ يُشْبِهُ جَسَدَهُ. (م 7/ 86)

1560 - عن السَّائِب بْن يَزِيد - رضي الله عنه - قال ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ (¬8). (م 7/ 86)

1561 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ - رضي الله عنه - قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَكَلْتُ مَعَهُ خُبْزًا وَلَحْمًا أَوْ قَالَ ثَرِيدًا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَسْتَغْفَرَ لَكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ نَعَمْ وَلَكَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) قَالَ ثُمَّ دُرْتُ خَلْفَهُ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ عِنْدَ نَاغِضِ كَتِفِهِ الْيُسْرَى (¬9) جُمْعًا (¬10) عَلَيْهِ خِيلَانٌ (¬11) كَأَمْثَالِ الثَّآلِيلِ. (م 7/ 86 - 87)
¬__________
(¬1) كذا قال أنس رضي الله عنه في هذه الرواية، وهو ينافي روايته الأخرى الآتية في التعليق أنه قبض ابن ثلاث وستين. فينبغي أن تكون إقامته بمكة يوحى إليه ثلاث عشرة. وهو قول ابن عباس رضي الله عنه: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه. وبالمدينة عشراً، ومات وهو ابن ثلاث وستين سنة. أخرجه مسلم. ويأتي برقم 1593 وهذا القول هو الصحيح كما جزم به النووي وبه قال الجمهور.
(¬2) كذا قال. وفي رواية لمسلم: "قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين". رواه من حديث أنس وعائشة وابن عباس ومعاوية، وهو الأصح كما قال النووي وغيره.
(¬3) هي أكثر من الوفرة، فالجمة: الشعر الذي نزل إلى المنكبين. والوفرة ما نزل إلى شحمة الأذنين. واللمة التي ألمت بالمنكبين.
(¬4) يعني اليوم لأنه آخر من مات من الصحابة رضي الله عنهم كما يأتي.
(¬5) هو الذي ليس بجسيم، ولا نحيف، ولا طويل، ولا قصير.
(¬6) أي خالط البياض والشيب سواد شعره صلى الله عليه وسلم.
(¬7) أي الشيب.
(¬8) هي واحدة الحجال، وهي بيت كالقبة لها أزرار وعرى.
(¬9) يعني أعلى الكتف.
(¬10) أي كجمع الكف وهو صورته بعد أن تجمع الأصابع وتضمها.
(¬11) جمع خال، وهو الشامة في الجسد. (كأمثال الثآليل) جمع ثؤلول.

الصفحة 415