كتاب معجم أصحاب القاضي أبي علي الصدفي

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّجِيبِيُّ قَاضِي الْجَمَاعَةِ الشَّهِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَاجِّ لَهُ عَنْ مَشْيَخَةِ بَلَدِهِ رِوَايَةٌ مُتَّسِعَةٌ وَعَنْ غَيْرِهِمْ وَلَقِيَ بِمُرْسِيَّةَ فِي اجْتِيَازِهِ عَلَيْهَا غَازِيًا أَبَا عَلِيٍّ وَسَمِعَ عَلَيْهِ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ لِهِبَةِ اللَّهِ هُوَ وَابْنُهُ أَبُو القاسم محمد بن محمد بقراة أبي مروان ابن مَسَرَّةَ فِي سَنَةِ 512 وَأَجَازَ لَهُمَا وَنَاوَلَهُ جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ وَالسُّنَنَ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَهُوَ آخِرُ مَنْ أَخَذَ عن أبي علي الغساني قراة عَلَيْهِ تَأْلِيفَهُ الْمُتَرْجَمَ بِتَقْيِيدِ الْمُهْمَلِ وَتَمْيِيزِ الْمُشْكِلِ ولم يزد بعد ذلك فيه شيا فروايته أكمل الروايات وكان من جلة الفقها وكبار العلما مَعْدُودًا فِي الْمُحَدِّثِينَ وَالأُدَبَاءِ مَعَ حُسْنِ الْخَطِّ وَجَوْدَةِ الضَّبْطِ وَدَارَتِ الْفَتْوَى فِي وَقْتِهِ عَلَيْهِ ونوظر في المدونة وغيرها لديه وتقلد القضا مَرَّتَيْنِ إِلَى أَنْ قُتِلَ ظُلْمًا بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِقُرْطُبَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ سَاجِدٌ لأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ 529 وَدُفِنَ عَشِيَّ يَوْمِ السَّبْتِ بِمَقْبَرَةِ أُمِّ سَلَمَةَ وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُهُ أَبُو القاسم وشهده جمع عظيم من لناس واتبعوه ثنا حَسَنًا هَذَا قَوْلُ ابْنُ بَشْكُوَالَ وَابْنُ خَيْرٍ وَحَضَرَا ذَلِكَ وَزَادَ ابْنُ خَيْرٍ أَنَّهُ حُمِلَ إِلَى دَارِهِ فِي نَعْشٍ وَتُوُفِّيَ أَوَّلَ وَقْتِ الْعَصْرِ وَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عِيَاضٍ فِي بَرْنَامَجِهِ وَوَصَفَهُ بِحُسْنِ الضَّبْطِ وَجَوْدَةِ الْكُتُبِ وَكَثْرَةِ الرِّوَايَةِ قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَاعَةِ وَهُوَ سَاجِدٌ فِي صَلاةِ الْجُمُعَةِ طُعِنَ بِحَدِيدَةٍ وَقَتَلَتِ الْعَامَّةُ قَاتِلَهُ وَحَكَى أَبُو عُمَرَ بْنُ عَيَّادٍ فِي مَقْتَلِهِ عَنِ الَّذِينَ كَانُوا إِذْ ذَاكَ بِقُرْطُبَةَ مِنْ مُتَفَقِّهِي بَلَنْسِيَةَ أَنَّ إِمَامًا بِبَعْضِ مَسَاجِدِهَا تُوُفِّيَ وترك ابناً لايصلح أَنْ يَخْلُفَ أَبَاهُ وَكَنَّاهُ أَبَا عَامِرٍ وَوَصَفَهُ بِشُقْرَةٍ وَبَرَشٍ فَقَدِمَ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ثَانِيًا وَأَمَرَ وَلَدَ الأَوَّلِ بِالانْتِقَالِ عَنْ دَارِ الْمَسْجِدِ لِيَسْكُنَهَا هَذَا الْمُقَدَّمُ عَلَى الْعَادَةِ فَتَأَكَّأَ وتعسف

الصفحة 114

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text